الطبراني

384

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

وقال بعضهم : كانت العرب في الجاهلية إذا حاضت المرأة ، لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يساكنوها في بيت ، ولم يجالسوها على فراش كفعل اليهود والمجوس ، فسأل أبو الدّحداح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، وقال : يا رسول اللّه ، كيف نصنع بالحيّض ؟ فأنزل اللّه هذه الآية . ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها آية أخرى فيما تقدّم « من » حديث نكاح من تحرم ومن تحلّ ، فبيّن اللّه بعده حال التحليل والتحريم بهذه الآية . وقال ابن عباس : ( ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ ما سألوه إلّا عن ثلاثة عشر مسألة حتّى قبض ، كلّهنّ في القرآن : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ « 1 » يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ « 2 » يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ « 3 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ « 4 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ « 5 » وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى « 6 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ « 7 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها « 8 » وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي « 9 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ « 10 » وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ « 11 » وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ « 12 » وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ « 13 » ) « 14 » .

--> - الحديث ( 16 / 302 ) . وأبو داود في السنن : كتاب الطهارة : باب مؤاكلة الحائض ومجامعتها : الحديث ( 258 ) ، وفي كتاب النكاح : باب في إتيان الحائض ومباشرتها : الحديث ( 2165 ) . وإسناده صحيح . والحديث حكاه السيوطي في الدر المنثور : ج 1 ص 619 بلفظ قريب ؛ قال : « وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس » . ( 1 ) البقرة / 217 . ( 2 ) البقرة / 215 . ( 3 ) البقرة / 219 . ( 4 ) البقرة / 189 . ( 5 ) البقرة / 219 . ( 6 ) البقرة / 220 . ( 7 ) البقرة / 222 . ( 8 ) الأعراف / 187 . ( 9 ) البقرة / 186 . ( 10 ) الأنفال / 1 . ( 11 ) الإسراء / 85 . ( 12 ) الكهف / 83 . ( 13 ) طه / 105 . ( 14 ) في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : كتاب العلم : باب السؤال للانتفاع : ج 1 ص 159 ؛ قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة ، لكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات » .